موقع صالح الشاعر

اللَّيْلُ نارٌ تَوَقَّدْ

والْجَفْنُ مِنِّي مُسَهَّدْ

 

إِلى مَتَى يا حَبِيبي

يَطُولُ لَيْلي وَتَرْقُدْ؟

*

 

الحُبُّ لِلنَّاسِ فَرْحٌ

وَذِكْـرَيـاتٌ تَجَدَّدْ

 

عِطْرٌ.. زُهُورٌ.. لِقاءٌ

أَنْفاسُهُ تَتَنَهَّدْ

 

أَمَّا أَنا فَنَصِيبي

مِ الحُبِّ أَحْزانُ أَكْمَدْ

 

وَدَمْعُ عَيْنٍ .. وَصَدٌّ

وَبابُ حِبِّي مُوَصَّدْ

 

بَكَيْتُ عَ البابِ حَتَّى

رَقَّ الحَدِيدُ وَأَنْشَدْ

 

وَاللهِ ما لِيَ ذَنْبٌ

إِنِّي بَريءٌ .. مُؤَكَّدْ

وَما أَتَى بِيَ إِلاَّ

سَهْمٌ لِعَيْنَيْكَ سَدَّدْ

*

سَلَلْتَ لِلْهَجْرِ سَيْفًا

مَتَى سُيُوفُكَ تُغْمَدْ؟

 

طَمِعْتُ فِيكَ فَكُنْ لِي

أَفِي حَبِيبِكَ تَزْهَدْ؟

 

مِحْرابُكَ الطُّهْرُ سِجْنِي

في السِّجْنِ كَمْ أَتَعَبَّدْ

 

سَما بيَ الحُبُّ حَتَّى

أَصْبَحْتُ حُبًّا مُجَرَّدْ

وَفي الدُّجَى كَمْ أُلاقِي

إِنْسانَ عَيْنٍ تَجَمَّدْ

 

وَمُعْجَبًا بِدُمُوعِي

حَتَّى عَلَى الدَّمْعِ أُحْسَدْ؟!

*

يا بَهْجَةً وَنَعِيمًا

مَنْ نالَ مِنْها سَيَحْمَدْ

 

لي فِيكَ أُمْنِيَّةٌ ما

ظَنَنْتُ إِلاَّ سَتُرْفَدْ

 

وَلا أَزالُ مُريدًا

وَلَيْسَ صَبْرِيَ يَنْفَدْ

يا قِبْلَةَ القَلْبِ إِنِّي

أَشْهَدْ .. وَأَشْهَدْ .. وَأَشْهَدْ

 

صَبَأْتُ عَنْ كُلِّ حُسْنٍ

فَهَلْ بِحُسْنِكَ أَسْعَدْ؟!

 

***